Tuesday, October 1, 2019

الطوفان و إدخار المؤن

الطوفان و إدخار المؤن
قامت مجموعة من الدول ببناء ملاجئ تحت الأرض، أما ثمن حجز المقعد فبملايين الدولارات، فضلا عن ترويج و بيع شركات في بعض الدول، كأمريكا لمؤن و أطعمة ذات صلاحية لسنوات دون أن تفسد، يعتبر هذا الأمر عملا غريبا، و غير منتظر من بلد مثل أمريكا ينظر إليه كمجتمع متقدم علميا، و بعيد عن الخرافات، بحسب رؤية الغالبية من الناس إليهم، ولو قام اي مجتمع مسلم بنفس الشيء، لإختلفت بشأنه الآراء، و رمي أهله بالخبل . يعتبر تعلق المشركين عامة و أغنياءهم خاصة بالدنيا، و الحياة سببا رئيسيا و دافعا للبحث عن النجاة و التحصن ضد الموت، الذي قد تتسب به كوارث كونية، او هجمات مفاجئة بأسلحة غير تقليدية، و لكن هذه التخوفات لم تأت من فراغ، فقد علموا من دراسات و ابحاث تفيد صحة الاخبار، اضافة الى تنبؤوات و استشرافات قديمة طابقت واقعنا اليوم، لا سيما ان الأغنياء إستأنفوا تحويل اموالهم الى الذهب، و دول زادت من احتياطاتها منه كالصين، التي تسير نحو صك نقد ذهبي، ولو نظرنا فيما اخبر به الوحيين، القرآن و السنة عن احداث آخر الزمان، و تدبرنا النصوص بتجرد، لأدركنا انها وصفت حال الأمة الإسلامية و العالم اليوم، و تنبأت بأحداث موافقة لواقعنا، في جميع المجالات، إقتصاديا، سياسيا، كذلك إجتماعيا، و جغرافيا، كما أشارت ايضا الى التغيرات المناخية الحالية، و الكوارث الطبيعية، و من هذا المنطلق ينصح المسلم بالإعداد، فإنه أولى بالترقب و الإستعداد، من باب الأخذ بالأسباب بعد الإستعانة بالله و التوكل عليه، و المؤمن كيس فطن، و قبل الإنتقال الى مرحلة النصح، نجيب بإختصار على بعض التساؤلات التي قد تجول في خواطر القراء، مثل؛ عدم تحذير وكالات فضائية عالمية، على رأسها ناسا من حدث بهذا القدر من الخطورة، قد يتسبب في أمواج تسونامي و زلازل و براكين .. و فناء البشر، و الإجابة كالآتي :
1- الوكالات الفضائية هي وكالات حكومية و ليست مستقلة، و بذلك تكون أخبارها متحكم فيها و موجهة،
2- إستحالة سماح المتحكمون في إقتصادات الدول، بإحداث فوضى يترتب عليها إنهيار الإقتصاد العالمي،
3- الملاجئ تحت الأرض لا تتسع لجميع البشر، فقد تم تهيئتها للأغنياء و ذوي السلطة و من يحتاجونهم من علماء و أطباء .. و أكابر القوم، لذلك كان ثمن الحجز بملايين الدولارات،
4- نسبة الموارد الطبيعية الهامة في الأرض، كالماء في انخفاض مستمر، بحيث انهم يعتقدون بعدم كفايته للجميع في السنوات القادمة، و الحل الأنسب هو إفناء قرابة ثلثي البشر، سواء تم ذلك عن طريق حدث كوني او حرب عالمية مدمرة، و كلاهما يؤديان الى النتيجة المرجوة، علما أن هذه الدراسات هي حقائق تكتض بها اشهر كتبهم .
التدابير و الحلول المطروحة، كإحتياط في حالة حدوث مد بحري، يفوق علو الأمواج فيه طول الجبال،
1- الإبتعاد عن المناطق الساحلية بقدر مئتي كيلومتر على الأقل، في مكان مرتفع عن مستوى البحر، خاصة في شهري شعبان و رمضان من كل سنة، ابتداءا من هذه السنة،
2- إدخار المؤن، بكمية كافية من الماء، و الأدوية و أكل ذو صلاحية طويلة، تدوم لسنة أو سنتين، كالقمح و القطنيات، ثم لفه بشكل محكم بأكياس بلاستيك و نحوه، بحيث لا تفسده الرطوبة، و في مكان آمن و بعيدا عن متناول عصابات محتملة الإنتشار،
3- الإعتياد على الحياة القاسية، و تعلم أساليب الحياة في حالة انقطاع الكهرباء و الغاز ..
4- تحويل شطر من الأموال إلى معدن نفيس، و الذهب أفضلها،
5- الرياضة و تعلم أساليب الدفاع عن النفس، و تخزين أدوات لرد عدوان قطاع الطرق،
6 - الزراعة و تربية المواشي لمن استطاع .
أخيرا و ليس آخرا، بخصوص من ظن انه قدر على الأرض، الملاجئ لا تنفع مع هكذا أحداث، قد تأتي مباغتة و في امكنة و أزمنة غير متوقعة، لأنها تبقى غيبية، مهما بلغ الإنسان من علم و معرفة و تنوعت مصادره، بحيث ان الملاجئ قد تتحول الى مقابر، لذلك لا يصح مع هكذا مواقف الا التوبة و الإنابة الى الله، و الإعتبار بنهايات المتجبرون في الأقوام السابقة، فلن تكتب النجاة الا لمن أراد الخبير له ذلك .
{ يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ ﴿٨٨﴾ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّـهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ﴿٨٩﴾ } الشعراء

No comments:

Post a Comment